في الوسط اليوم: شمال افريقيا.. وجهة للفنانين الغربيين
كتبهامرافئ ، في 27 أكتوبر 2009 الساعة: 20:42 م
شمال افريقيا.. وجهة للفنانين الغربيين
الكاتب تونس-الوسط اليوم - بشرى بن فاطمة العياري
مجموعة نادرة من الصور الفوتوغرافية واللوحات الفنية عن منطقة المغرب العربي وشمال افريقيا عموما، لمستشرقين مكثوا بهذه المنطقة، يمتلكها تاجر اللوحات الفنية، الفنان اللبناني نعيم فرحات، تعود إلى أوائل القرن التاسع عشر إبان ظهور تيارات المستشرقين و تشعبها في كامل منطقة الشرق
حيث قادت أولا إلى نقل صورة هذه المنطقة إلى الغرب و ثانيا إلى التسرب فيها و مزيد تدعيم الحركات الإمبريالية الإستعمارية التي أدت إلى الإحتلال، فقد تفتحت أعين الرسامين الغربيين بقوة واندهاش لما شهدوه في شمال إفريقيا خاصة تونس- الجزائر- المغرب، وهم يبحثون عن مواضيع ومناظر وآفاق غير مكتشفة استلهموها في لوحات لاقت نجاحا كبيرا واهتماما عميقا بهذه المنطقة من الشرق، فكان الفرنسيون سباقين إلى استلهام المواضيع المتنوعة من بيئة المغرب العربي ولا غرابة في ذلك أن تحولت هذه المنطقة إلى مستعمرات فرنسية.
انتشرت صورة المغرب العربي بفضل أعمال الرسامين الفرنسيين في لندن وسويسرا والنمسا وألمانيا لتصبح تونس والجزائر والمغرب وجهة للفنانين الغربيين، الذين إهتموا بعدة مشاهد من خلال تصوير الدور الفاخرة، الزخرف والتزويق، الأنهج الضيقة، المدن العتيقة والعادات والتقاليد المتمثلة في كل ما يمس الحياة اليومية الأسواق، المتاجر، الأعمال المختلفة أو المناسبات الخاصة كالأعياد، إحتفالات الزواج و الختان و جلسات المقاهي، كما نلاحظ الحظور البارز لصورة المرأة التي أخذت نصيبا كبيرا في أعمالهم فقد وجدوا فيها جمالا غير مألوف وأزياء بديعة وعالما مختلفا فتنوعت صورتها من "الحريم" والبدويات واليهوديات، إضافة إلى ذلك فقد تم التركيز على الشخصيات المهمة كصورة كالحكام، "الشيخ القايد" والمولاي، وبدا جليا تأثر الفنانين والمصورين المستشرقين بالهندسة الإسلامية ذات الطابع الأندلسي الذي يختلف عن الهندسة الموجودة ببقية مناطق الشرق مصر وبلاد الشام، ومن بين الفنانين الذين زاروا شمال إفرقيا واكتسبوا منه نضجا ساعدهم على انجاز أروع أعمالهم نذكر الفنان الفرنسي "أوجين دي لاكروا"(1798 – 1863 ).
ويحتكم نعيم فرحات على واحدة من أشهر أعماله لوحة "الحي اليهودي" بالجزائر وهي لوحة تتميز بالحركة و الألوان الدافئة المضيئة، وتجدر الإشارة إلى أن "دي لاكروا" يعد من أبرز رسامي القرن التاسع عشر فهو ممثل التيار الرومنطيقي الذي انعكس في رسمه للطبيعة والمرأة وهذا ما ظهر في لوحته الشهيرة "نساء الجزائر 1834" التي امتزجت فيها النزعة الاستشراقية من ناحية والأفكار الرومنطيقية من نا حية أخرى فكانت لوحة شاعرية حالمة.

كما نجد لوحة للفنان الأمريكي أرنولد سلاد (1882 -1961 ) الذي ركز في أعماله على المشاهد الطبيعية و البورتريه الشعبي العام لسكان المنطقة.
وبالنسبة للصور الفوتوغرافية فمجموعة نعيم فرحات تحتوي على قرابة 2200 صورة عن المغرب والجزائر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إعلام | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























