في اطار معرض صفاقس لكتاب الطفل

أبريل 8th, 2009 كتبها مرافئ نشر في , ملفات

أطفالنا في مواجهة عنف الإعلام في يوم دراسي


الصحافة - صالح سويسي


انتظم في اطار معرض صفاقس لكتاب الطفل يوم دراسي حمل عنوان «اطفالنا في مواجهة عنف الاعلام» شارك فيه عدد من المختصين والمعنيين بهذا المجال وكانت فرصة للوقوف عند أهمّ ما يتهدد الطفل من مظاهر العنف الموجه من وسائل الاعلام على اختلاف اشكالها. البداية كانت مع الدكتور يوسف بن رمضان بمداخلة بعنوان «الطفل والتلفزيون والعنف» حيث انطلق الدكتور بن رمضان من ان مسألة الطفل اليوم لم تبق محشورة في زوايا ضيقة لا تخلو من سلبيات بل هي تندرج في رؤية شمولية يتدخل فيها الثقافي والاقتصادي والميدياتيكي والاجتماعي وبين ان مصطلح الطفولة يشكل منذ منتصف القرن العشرين قيمة أساسية تخترق مجالات شتى، واعتبرها ظاهرة حديثة العهد ارتبطت بالحداثة حيث عرفت تعريفات متعددة، ثم بين ان الطفولة اصبحت تمثل في مجتمعاتنا هاجسا اجتماعيا لا بالنسبة للاكاديميين والباحثين فحسب بل لرجال التخطيط والسياسة والاعلاميين، وقال المداخل اننا نعيش ازمة اجتماعية جعلت الفضاء الذي يخلقه الاعلام يبدو اليوم فضاء تمويهيا، من ذلك التلفزيون الذي هو اهمّ مؤسسة اعلامية موجهة للطفل الذي كان قديما يتلقى تنشئته من مصدر واحد مهيمن ليجد نفسه اليوم امام وسائل اعلام متنوعة غير متجانسة.. واكد ان تعدد مصادر التنشئة والتأثير يمثل مشكلا قائما بحد ذاته. وختم بضرورة انتاج دراسات وبحوث للغوص اكثر في مشكلات علاقة الطفل بوسائل الاعلام.

أما الباحث صابر فريحة فقد قدم مداخلة بعنوان «العنف في الوسائط الاعلامية: التلفزيون نموذجا» انطلق فيها من اهمية الصورة كوسيط اعلامي يرتبط بمختلف الوسائط التكنواتصالية في ظل ظاهرة العولمة وما تفرضه من تحديات مدارها «التعميم الاعلامي او التدفق الرأسي» للمعلومة بفعل سيطرة الدول الصناعية المتقدمة تكنولوجيا على مختلف الوسائط الإعلامية والوسائط الاتصالية ومحاملها وأدوات انتاجها وترويجها. واكد ما يمثله هذا الواقع الجديد من تحديات للدول السائرة في طريق النمو من تهديد للهوية والذاتية والخصوصية الثقافة الوطنية. وبيّن المداخل ان التلفزيون او ثقافة الشاشة كوسيط مشهدي رمزا للتحدي الثقافي وأداة للهيمنة الحضارية الجديدة والتوسع او الانتشار الاعلامي برهاناته، عبر ما يقدمه من رسائل وأفكار ونماذج ومؤشرات مشحونة بمشاهد العنف بمظاهرها المادية وأشكالها المعنوية. وانعكاساتها النفسية وآثارها السلوكية على الناشئة في المجتمعات والشعوب المتقبلة او المستهلكة للمنتوجات الاعلامية التلفزية خاصة والشاشوية عموما. الإعلامي عبد الكريم قطا

المزيد


ماهي انتظارات ومقترحات الكاتب التونسي…وهل من رؤية جديدة ؟…

أبريل 3rd, 2009 كتبها مرافئ نشر في , ملفات

 

 معرض تونس الدولي للكتاب وتزامنه مع انطلاق

 

الاستشارة الوطنيّة حول الكتاب والمطالعة

     

 

 

 

ملف من اعداد: صالح سويسي

الصحافة / 04 /04 /2009


تنطلق الدورة السابعة والعشرون لمعرض تونس الدولي للكتاب يوم 24 أفريل لتتواصل إلى حدود الثالث من شهر ماي المقبل. وهي دورة تتزامن مع عديد الأحداث الثقافية الكبرى التي تعيشها بلادنا، حيث تونس تعيش على وقع الاحتفال بالقيروان عاصمة للثقافة الإسلامية إلى جانب الاحتفاء بمئوية شاعر تونس الخالد أبي القاسم الشابي ومئوية الطاهر الحداد ومئوية الفنان الهادي الجويني ومئوية المسرح التونسي وأيضا مئوية علي الدوعاجي إلى جانب مئوية الشيخ العلاّمة محمد الفاضل بن عاشور. كلّها أحداث ومناسبات ستلقي بظلالها حتما على هذه الدورة الجديدة من المعرض. ولأنّ معرض الكتاب تظاهرة سنويّة تعنى بشأن الإبداع المكتوب بكلّ أشكاله وتفرعاته وفي شتّى محامله. ومن هذا المنطلق كان طبيعيّا التفكير في الاستماع إلى انتظارات الكاتب التونسي من معرض الكتاب التونسي. وفي هذا الملف الذي تفتحه «الصحافة» تحدث عدد من كتّاب تونس من أجيال مختلفة واختصاصات متنوعة ويمثلّون أغلب جهات البلاد، عن رؤيتهم للمعرض والصورة التي يحمله كلّ واحد منهم عنه، ثمّ عن انتظاراتهم التي وإن اختلفت في بعض دقائقها إلاّ أنها صبّت جميعها في خانة واحدة وهي صالح الكاتب التونسي ودعم الكتاب التونسي وإشعاعه عربيّا وعالميّا، سيّما وأنّ دورة هذا العام ستتزامن أيضا مع انطلاق الاستشارة الوطنيّة حول الكتاب التي تأتي تجسيما لقرار الرئيس زين العابدين بن علي بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للثقافة في 28 جوان 2008 والمتعلق بتنظيم استشارة وطنية موسّعة حول الكتاب والمطالعة. ولعلّ من أوكد الانتظارات والتي تعرض لها بعض المشاركين هي وجوب إيلاء الكتاب الرقمي والنشر الإلكتروني بشكل عام مزيدا من الاهتمام والعناية.

 

جميلة الماجري / رئيسة اتحاد الكتاب التونسيين

من اجل دورة مميزة


في هذه السنة التي تنظّم فيها استشارة وطنية حول الكتاب والمطالعة للبحث في أسباب نقلص الإقبال على الكتاب، وعزوف المراهقين والشباب على القراءة ومزاحمة الكتاب الإلكتروني والإنترنت عموما للكتاب الورقي، في هذا الوضع العالميّ الذي هو أكثر حدة وخطورة لدينا بسبب التراجع الكبير والواضح للكتاب والمطالعة، لابد من حسن الاستفادة بشكل أكثر فاعليّة وجدوى من معرض الكتاب هذه السنة والتشجيع على اقتناء الكتاب الورقي ولبلوغ هذا الهدف يجب التفكير في خطط عمليّة كفيلة حقّا بتحقيقها من حيث أسعار البيع ونوعيّة الكتب التي تشدّ كلّ فئات القرّاء والدعاية الضروريّة إلى غير ذلك من وسائل جلب القرّاء بمختلف أعمارهم وتنوّع ثقافاتهم وجعل المعرض حدثا وطنيّا يستفيد منه أيضا سكّان داخل البلاد لا العاصمة فقط، وأن يكون حدثا مواكبا لما يجري في القيروان عاصمة الثقافة الإسلامية ومئويات الشابي والدوعاجي والمسرح التونسي والاستشارة الوطنيّة للكتاب والمطالعة. و ألاّ يكون مجرد معرض لبيع أيّ نوع من الكتب، معرضا عابرا وكفى. بل هذه السنة ينبغي أن يكون معرض الكتاب في تونس مميّزا.

 

 

محمّد البدوي / نائب رئيس اتحاد الكتّاب التونسيين

ترسيخ الفكر الحداثي


يمثّل معرض تونس الدولي للكتاب مناسبة سنوية هامّة للتزوّد بالمنشورات الجديدة في تونس والوطن العربي، لأنّ مشكلة انتشار الكتاب في سائر الأيام وتوزيعه بشكل مريح ما زال حادّا ويحتاج إلى مزيد النظر والتمحيص، ونرجو أن تتمكّن الاستشارة الوطنية حول الكتاب والمطالعة من بحث مختلف الجوانب التي ستساهم في النهوض بالمطالعة ومصالحة التونسي مع الكتاب. إننا بقدر ما نعتزّ بالإبداعات الوطنية في مختلف المجالات الثقافية وقيمتها، فلا يمكن أن ننكر أنّ علاقة التونسي والعربي عموما بالكتاب شبه غائبة، وتحتاج إلى وعي جديد وإدراك لقيمة هذا الموضوع والسعي إلى جعل الكتاب غذاء يوميا. إنّ معرض تونس للكتاب مناسبة وطنية لانطلاق الاستشارة حول المطالعة. ولكن العلاقة ليست مباشرة بالضرورة بين الحدثين. فالإقبال على المعرض لم ينقطع في أيّة مناسبة رغم انحسار الكتب الجيّدة والجديدة، وهجوم العديد من دور النشر الأجنبية التي تساهم منشوراتها في تكريس الفكر الخرافي… والذي قد ينسف ما تقوم به المؤسسة التربوية لتكريس المناهج العلمية والفكر الحداثي. لن يتجاوز المعرض العشرة أيام، ولكنّ الاستشارة يجب أن تشمل كلّ الجهات وتستقطب أهل الاختصاص وغيرهم في لقاءات ثرية نرجو من الأعماق أن يتمّ تطبيق توصياتها لتصبح أحلامنا في مصالحة مختلف الفئات بالكتاب حقيقة .. بالنسبة إلى معرض تونس للكتاب، لا نشكّ في قيمة أنشطته الثقافية لكنّ إشعاعها لا يكاد يتجاوز جدران القاعات والذين يزورون المعرض قد لا يجدون الوقت الكافي لمتابعة الندوات لأنّ الغاية الأساسية هي اقتناء الكتب. ونرجو أن تقوم مختلف وسائل الإعلام المسموعة والمرئية خصوصا بنقل الندوات كاملة لا تغطيتها، لأنّ الغطاء قد يحجب أشياء كثيرة وما يتمّ نقله انتقائي .. واليوم والتلفزة تبثّ برامجها على مدار اليوم فلا بأس من تغذيتها بهذه الندوات وغيرها ولو في أوقات متأخرة. بدل إعادة بعض البرامج لأكثر من مرّة حتّى صرنا نحفظها عن ظهر قلب. لا خلاص لنا ولا مجال لتحقيق أية نهضة فكرية وثقافية دون تحقيق المصالحة مع الكتاب

المزيد





المواد المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي المدونة


الرجاء ذكر المصدر عند نقل أيّة مادة منشورة في مرافئ