فراشة من زمن الفنّ الجميل حلّقت بجناحين من حبّ وحنين
متابعة: صالح سويسي
لم تنم أمينة على ركح مهرجان المنستير الدولي ولم تتخمّر على طريقة قرطاج أو قابس، بل كانت مثل فراشة تملأ أرجاء الركح برقصاتها وحركاتها التي لا يهدأ صوتها كان أجمل من أي وقت مضى وحضورها كان طاغيا جدا.. أمينة في المنستير كانت الفنانة الكبيرة التي عرفناها من سنوات مضت، أمينة «طير الحمام» وأمينة «لما أنت عارف»… أمام شبابيك مغلقة انطلق حفل الفنانة التونسية أمينة فاخت ليلة الأحد الماضي على ركح قصر الرباط بالمنستير في إطار فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان المنستير الدولي، مجموعة موسيقية من 15 عنصرا من أفضل الموسيقيين التونسيين و4 مرددين بقيادة الفنان نبيل زميط أمنت فقرات العرض الذي تواصل لساعتين تقريبا.
سمو أمينة..
انطلق الحفل بمعزوفة «سمو أمينة» من ألحان نبيل زميط، ثمّ صافحت أمينة جمهورها الذي انتظرها طويلا في المنستير والجهات المجاورة بصوتها الفريد والشجيّ معلنة بداية سهرة عانقت فيها فنانتنا الجميلة الإبداع وتجاوزت فيها عروضها الأخرى بل أبدت أمينة من الإمكانيات الصوتية والحضور الركحي والتفاعل الكبير مع الجمهور ما لم نشهده خلال بعض حفلاتها الأخرى.. منذ بداية الحفل بدت أمينة علاقة بجمهورها علاقة غير عادية، تحدثت إليهم ووعدتهم بسهرة كبرى، وهو ما كان، لم تخذل جمهورها ولم تبخل عليه بقطرة من صوتها..
«tout le monde debout»
نعم، لم يكن ثمّة مجال للجلوس في قصر الرباط، فأغلب الحضور فضّل متابعة العرض واقفا في جلّ فقرات العرض وأمينة كانت من حين لآخر تردد «tout le monde debout» وهنا كان تجاوب وتفاعل من نوع آخر بين الفنانة التي جاءت محملة بحب أزليّ للمنستير وبين جمهور مشتاق إليها ومتعطش لصوتها، غنّت أمينة «سلطان حبك» و«عندي كلام كثير» وفعلا كان لديها كلام كثير أحبّت أن تقوله وربما قالت بعضه وتركت بعضه لعرض آخر نرجوه قريبا في المنستير.. غنّت «يامّا على الماشينة» بإيقاع سريع وراقص ورقصت أمينة وتركت المصدح واختارت أن، تشارك جمهورها رقصه وترنّمه مع صوتها وحركاتها التي لم تهدا.. أمينة ملأ
المزيد