هيئة أبوظبي للثقافة والتراث و”ووماد” تنظمان
مهرجان ووماد أبوظبي في أبريل 2009

مرافئ - أبوظبي
أعلنت كل من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومؤسسة “عالم من الموسيقى والفنون والرقص” (ووماد)، عن تنظيم “مهرجان ووماد أبوظبي” الذي سيقام في الهواء الطلق على امتداد كورنيش أبوظبي على مدى ثلاثة أيام من شهر أبريل المقبل، حيث ستقام العروض في أمسيات الخميس 23 والجمعة 24 والسبت 25 أبريل، إلى جانب إقامة حفل موسيقي خاص إضافي يوم الجمعة 24 أبريل في قلعة الجاهلي بمدينة العين.
وسوف يوفر مهرجان ووماد تجربة ثقافية جديدة بالكامل ليس فقط للمقيمين في أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وإنما أيضاً لعدد ضخم من الزوار الذين يتوقع أن تستقطبهم عروضه الفريدة من مختلف أنحاء المنطقة والعالم. كما روعي في تصميم المهرجان أن يقدم للعالم إطلالة متميزة على الثقافة والتراث والتقاليد الأصيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال محمد خلف المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: يوفر الكورنيش بخلفيته العمرانية التقليدية المتناغمة مع الأبراج العصرية الفاخرة، مسرحاً مثالياً لاستضافة فعاليات المهرجان الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث و”ووماد”، ويستهدف الترويج لرؤيتهما المشتركة في تعزيز التقارب والتواصل بين الثقافات والشعوب من خلال الموسيقى والفنون الخاصة بهم.
وأضاف في الكلمة التي ألقاها بالإنابة خلال المؤتمر الصحافي ظهر اليوم الثلاثاء السيد عبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: ” توفر أبوظبي من خلال استضافتها لهذا المهرجان الذي يقام في الهواء الطلق على مدى ثلاثة أيام ويعتبر الأول من نوعه في منطقة الخليج، تجربة ثقافية جديدة بالكامل للمقيمين والزوار، وقد روعي في تنظيم فعاليات المهرجان أن يتسم بالتنوع والشمولية، بحيث يتضمن فعاليات فنية وثقافية متنوعة من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب تقديم إطلالة متميزة على جوانب من التراث العريق لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومن المتوقع أن يستقطب المهرجان أعداداً ضخمة من الزوار ليس من دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب وإنما من مختلف أنحاء المنطقة والعالم”. مشيرا إلى أن تنظيم المهرجان يجسد المكانة المتنامية لأبوظبي كمركز دولي للثقافة والفنون.
من ناحيته، قال بيتر جابرييل (الشريك المؤسس لمؤسسة ووماد): “يسعدنا أن نطلق هذه الشراكة الجديدة مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وأبوظبي. وهذه فرصة رائعة لكي تجد ووماد بيتاً يحتضنها في منطقة الخليج. ولقد سافرنا مع ووماد إلى العديد من الأماكن حول العالم، ولكن هذه هي أول فعالية ننظمها في الشرق الأوسط، الذي يتميز بعمق وثراء ثقافته التي طالما شكلت أحد مصادر إلهاماتنا. ونحن سعداء للغاية بجلب مهرجاننا لكي يستمتع به سكان أبوظبي المعاصرة، من مختلف الأعراق والثقافات”.
وبدوره قال كريس سميث، مدير ووماد: “تتمتع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث برؤية قوية لدور الثقافة في أبوظبي المعاصرة، ويشرفنا في لووماد المشاركة في لعب دور في تحقيق رؤية الهيئة في مجال توثيق العلاقات الثقافية بين مختلف شعوب العالم من خلال هذا المهرجان المتميز”.
وقد اختارت إدارة المهرجان تشكيلة متميزة من الفنانين من جميع أنحاء العالم بما في ذلك نخبة منتقاة من الفنانين من منطقة الشرق الأوسط، لكي يمتعوا الجمهور بتجربة عالمية متنوعة بالفعل.
وتضم القائمة الأولية للفنانين الذين أكدوا بالفعل مشاركتهم في مهرجان ووماد أبوظبي، كلاً من عبدالله شحادة وسيريانا (سورية/ أوروبا)، ودولسوري (كوريا)، وظافر يوسف (تونس)، وإيتران فيناتاوا (النيجر)، وبابريكا بالكانيكوس (جنوب أوروبا)، ورضوان - معظَّم قوّالي (باكستان)، وسعاد ماسّي (الجزائر)، وتريلوك جورتو (الهند).
وسوف يتم الإعلان عن أسماء المزيد من الفنانين المشاركين في المهرجان خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
شراكة بين هيئة أبوظبي للثقافة والتراث و”ريل وورلد ريكوردس”
بدأت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وشركة ريل وورلد ريكوردس سلسلة محادثات تستهدف توفير منبر للفنانين الإماراتيين والعرب من خلال الفعاليات التي تنظمها الشركة التي تأسست في عام 1989 وتطورت سريعا لتصبح مؤسسة متنوعة الأنشطة، تقدم موسيقى عالمية المستوى من جميع أنحاء الكرة الأرضية.
وإلى جانب تنظيم مهرجان ووماد أبوظبي تتيح الشراكة فتح آفاق للفنانين من الإمارات والمنطقة للمشاركة في مهرجانات عالمية أخرى، حيث تهتم ” ريل وورلد ريكوردس” باكتشاف المواهب الموسيقية لطرحها وترويجها رقمياً عبر موقعها الشبكي من خلال تحالفها مع نادي بي آند دبليو للموسيقى. وستقوم “ريل وورلد ريكوردس” بدراسة إمكانية القيام بتسجيل أغاني الفنان الذي يتم اختياره من المنطقة لتقديم عروض في مهرجان ووماد تشارلتون بارك خلال شهر يوليو المقبل في استوديوهات ريل وورلد. وبهذا ستتيح هذه الشراكة تقديم المواهب الموسيقية من المنطقة إلى أوسع جمهور حول العالم.
ولن يقتصر مهرجان ووماد أبوظبي على الاستعراضات الموسيقية والفنية فقط، حيث سيقدم أيضاً تشكيلة من ورشات العمل وغيرها من الأنشطة التي تجري قبل وخلال المهرجان الذي يستهدف تعزيز التفاهم الثقافي بين الشعوب من خلال التربية والمشاركة الجماهيرية، ما يجعل من مهرجان ووماد أبوظبي تجربة تفاعلية فريدة مناسبة لجميع الأعمار.
ووماد بيوند
تتمتع مؤسسة ووماد بخبرة تناهز 20 عاماً من العمل ضمن إطار تربوي واسع النطاق يدخل فنون مختلف الثقافات العالمية إلى الصفوف المدرسية، ويطلق مبادرات للتبادل الثقافي خلال المهرجانات نفسها. وتواصل المؤسسة البحث عن سبل جديدة لدفع الجيل الشاب إلى المشاركة في تشكيلة مدهشة من الاستعراضات الموسيقية والعروض الراقصة والفنون البصرية من شتى أنحاء العالم، ومن بلدان بعيدة عن بعضها بعضاً أمثال المكسيك وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا وأستراليا.
وستقدم مؤسسة ووماد بالاشتراك مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مهرجان “ووماد بيوند” الذي صمم بهدف تشجيع الأطفال على مقاربة المجهول بأسلوب منفتح وفضولي، باكتشاف ثراء وتنوع فنون ثقافات العالم بما فيها ثقافات بلادهم.
ويستهدف المشروع التمهيدي للمهرجان:
- تقديم برنامج عمل يعزز المنهاج الراهن في المدارس المحلية والدولية في أبوظبي والعين.
- تعريف الأطفال بالفنانين العالميين ومنحهم فرصاً للتعلم المشترك والتبادل الثقافي.
- تشجيع الإبداع في أوساط الجيل الشاب وتقديم مقدار معين من التدريب والتطوير للمدرِّسين.
- توضيح ثراء وتنوع الثقافات العربية وغير العربية على حد سواء.
- تشجيع الاحترام والتفهم المتبادلين.
وسوف يأتي هذا البرنامج التربوي بموسيقيين وفنانين بصريين من زيمبابوي وكوريا الجنوبية والهند والجزائر وبريطانيا إلى مدارس أبوظبي والعين خلال الفترة الواقعة بين 6 و20 أبريل المقبل، قبيل تنظيم مهرجان ووماد أبوظبي. وسوف تشتمل فعاليات البرنامج ورشات عمل فنية متنوعة تتراوح بين دراسة الرقص الإيقاعي، الموسيقي، فنون وحرف دول شبه القارة الهندية وفنون المهرجانات من بريطانيا. وسوف يتم الإعلان عن الفنانين المشاركين في هذه الفعاليات قريباً.
ورشات عمل ووماد
يشكل برنامج ورشات عمل ووماد جزءاً لا يتجزأ من جميع مهرجانات ووماد منذ عام 1982. ويعتبر برنامج ورشات العمل وصفوف الأساتذة وحوارات الفنانين، في نظر الجميع، بما في ذلك الفنانين أنفسهم، أحد أكثر الجوانب إبداعاً وشعبية في هذه المهرجانات. وسوف يدير الفنانون المشاركون في مهرجان ووماد أبوظبي، ورشات جلسات العمل كل ليلة خلال المهرجان، لتمكين الجمهور من اكتشاف المزيد عن الفنانين وثقافاتهم ومصادر إلهامهم الموسيقي وتجاربهم.
وستتيح فعاليات المهرجان اكتشاف جوانب متميزة من فنون عالمية متنوعة تتراوح بين اكتشاف إبداع الرقصات الفولكلورية لكوريا الجنوبية، وقوة تقاليد فنون قوّالي الصوتية من الهند وباكستان، وغيرها الكثير وذلك ضمن أجواء مريحة وغير رسمية. وسوف يتمكن الجمهور خلال تلك الجلسات من تفهم الخلفية الثقافية لموسيقى وتقاليد الفنانين، بشكل أكبر.
وتشتهر مهرجانات ووماد بأجوائها العائلية الودودة، مع تضمنها برنامجا ورشات عمل الأطفال يجمع بين الجيل الشاب والفنانين المحترفين، ويوفر فرصا لجميع المشاركين لاكتشاف تقنيات ومواد وإبداع تشكيلة مدهشة من الأزياء والقبعات والأدوات والأشكال الجميلة، والتي سيتم عرضها جميعاً خلال الاستعراض الختامي للمهرجان.
تذوَّقوا العالم
أصبحت فعالية تذوَّقوا العالم، جزءاً متزايد الشعبية في مهرجانات ووماد حول العالم، منذ إطلاقها للمرة الأولى في عام 2005. وتجلب هذه الفعالية الفنانين المشاركين في المهرجان إلى مسرح مخصص “للطهي”، وقيامهم بطهي أطباق تقليدية من مواطنهم. وكثيراً ما تشتمل هذه الجلسات على فقرات فورية من الموسيقى والغناء والحوارات بين الجمهور والفنانين. كما يحصل الجميع على فرصة تذوق الطبق الذي يعده كل فنان. وتعتبر هذه الجلسات فرصة رائعة لدخول عالم الفنانين والتعرف إلى شخصياتهم عن قرب.
وسوف تحتفل فعالية تذوقوا العالم في أبوظبي، بتقاليد الطهي العريقة في الإمارات والتعرف إلى جوانب متميزة من التراث المحلي، في الوقت الذي تجمع فيه أيضاً بين مجموعة متميزة من الفنانين القادمين من أوروبا وإفريقيا وشبه القارة الهندية وبريطانيا، وتطلب منهم طهي أطباقهم الوطنية التقليدية لتعريف زوار المهرجان بها.
نبذة عن بعض الفنانين الذين أكدوا مشاركتهم في المهرجان
عبدالله شحادة وفرقة سيريانا
يتميز عبدالله شحادة بكونه أكثر الموسيقيين المعاصرين العرب ابتكاراً اليوم، حيث يعد أحد أكثر عازفي القانون العرب تجديداً وابتكاراً. وتشتمل مؤلفات هذا المؤلف الموسيقي والعازف الأوركسترالي المنفرد والمنشد السوري، على اقتباسات من الموسيقى التقليدية السورية والتركية والأذربيجانية والأندلسية، إضافة إلى إعادة تلحين مدهشة لمقطوعات موسيقية ألفها ملحنون غربيون.
وقد تأثرت فرقة سيريانا الثلاثية والتي تستخدم ثلاث آلات موسيقية متميزة الأصوات، هي القانون والجيتار الكهربائي والباس المزدوج، بالموسيقى التلفزيونية خلال للستينات وموسيقى الأغاني الكلاسيكية والفولكلورية، بدءاً من لندن وتكساس ووصولاً إلى دمشق القديمة. ولا يمكن وصف هذه الفرقة سوى بكونها تشكل حواراً موسيقياً بين شعوب العالمين الشرقي والغربي. وتمتاز عروض سريانا بجمعها بين العديد من مستويات الموسيقى والتقاليد والحداثة والأصوات والهوية والمشاعر المتباينة.
المزيد